المزي

255

تهذيب الكمال

" من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني " . وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن عمرو بن بعجة : أول ذل دخل على العرب موت الحسن بن علي . وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق : حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر ، قال : رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن بن علي يبكي وينادي بأعلى صوته : يا أيها الناس ! مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابكوا . وقال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا : حدثنا أحمد بن العباس العسكري ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي حمزة ، قال : حدثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب ، قال : حدثنا محمد بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : لما قبض الحسن بن علي بن أبي طالب وقف على قبره أخوه محمد بن علي ، فقال : يرحمك الله أبا محمد فإن عزت حياتك ، لقد هدت وفاتك ، ولنعم الروح روح تضمنه بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف ( 1 ) أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر ( 2 ) الاسلام ،

--> ( 1 ) في مروج الذهب : " خلف " ، وما هنا هو الذي أورده ابن عساكر ، ومنه ينقل المؤلف . ( 2 ) بكسر الحاء وفتحها أيضا .